تصميم وابداع
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ويلٌ لشارب الخمر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: ويلٌ لشارب الخمر   الخميس مايو 08, 2008 1:37 am

\ويلٌ لشارب الخمر
إذا لم تظهر البطاقة اضغط هنا


سؤال:
فتاة شربت الخمر قبل دخول شهر رمضان ثم قامت بالصوم في أول رمضان لكن إحدى الأخوات قالت لها إن صومها مردود والله لن يقبله لأنها شربت الخمر من زمن قريب وعليها أن تنتظر 40 يوماً حتى يتقبل الله صلاتها وصيامها فهل هذا صحيح ؟.

الجواب:

الحمد لله
فإن شرب الخمر كبيرة من كبائر الذنوب .. وهي أم الخبائث .. ومفتاح كل شر .. تغتال العقل .. وتستنزف المال .. وتصدع الرأس .. وهي كريهة المذاق .. ورجس من عمل الشيطان؛ توقع العداوة والبغضاء بين الناس .. وتصد عن ذكر الله وعن الصلاة .. وتدعو إلى الزنا .. وربما دعت إلى الوقوع على البنت والأخت وذوات المحارم .. وتذهب الغيرة وتورث الخزي والندامة والفضيحة .. وتلحق شاربها بأنقص نوع الإنسان وهم المجانين .. وتهتك الأستار .. وتظهر الأسرار .. وتدل على العورات .. وتهوِّن ارتكاب القبائح والمآثم .. وتخرج من القلب تعظيم المحارم .. ومدمنها كعابد وثن ..
كم أهاجت من حرب ؟.. وأفقرت من غني ؟.. وذلت من عزيز؟.. ووضعت من شريف ؟.. وسلبت من نعمة ؟.. وجلبت من نقمة ؟..
وكم فرقت بين رجل وزوجته ؟.. فذهبت بقلبه وراحت بلبّه .
وكم أورثت من حسرة أو جرّت من عبرة ؟..
وكم أغلقت في وجه شاربها باباً من الخير وفتحت له باباً من الشر ؟..
وكم أوقعت في بلية وعجّلت من منية ؟..
وكم جرّت على شاربها من محنة ؟..
فهي جماع الإثم ومفتاح الشر وسلاّبة النعم وجالبة النقم..
ولو لم يكن من رذائلها إلا أنها لا تجتمع هي وخمر الجنة في جوف عبد لكفى بها من مصيبة .
وآفات الخمر أضعاف أضعاف ما ذكرنا " أ.هـ كلام ابن القيم رحمه الله من حادي الأرواح .
وقد حذرنا الله منها في كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم فقال تعالى :
1- قال الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) المائدة/90
2- لعن الله شارب الخمر ... ففي سنن أبي داود ( 3189 ) عن ابْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ قال : رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ وَشَارِبَهَا وَسَاقِيَهَا وَبَائِعَهَا وَمُبْتَاعَهَا وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ " وصححه الألباني كما في صحيح أبي داود ( 2/700 ) .
3- شبه النبي صلى الله عليه وسلم مدمن الخمر بعابد الوثن .. فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مُدْمِنُ الْخَمْرِ كَعَابِدِ وَثَنٍ " رواه ابن ماجه 3375 وحسنه الألباني في صحيح ابن ماجه 2720
4- الحرمان من دخول الجنة لمن أدمن على شرب الخمر فعن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا يدخل الجنة مُدمن خمر " رواه ابن ماجه 3376 وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه 2721
5- عن عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال : " اجْتَنِبُوا الْخَمْرَ فَإِنَّهَا أُمُّ الْخَبَائِثِ إِنَّهُ كَانَ رَجُلٌ مِمَّنْ خَلَا قَبْلَكُمْ تَعَبَّدَ ، فَعَلِقَتْهُ ( أَيْ عَشِقْته وَأَحَبَّتْهُ ) امْرَأَةٌ غَوِيَّةٌ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ جَارِيَتَهَا فَقَالَتْ لَهُ إِنَّا نَدْعُوكَ لِلشَّهَادَةِ ، فَانْطَلَقَ مَعَ جَارِيَتِهَا فَطَفِقَتْ كُلَّمَا دَخَلَ بَابًا أَغْلَقَتْهُ دُونَهُ حَتَّى أَفْضَى إِلَى امْرَأَةٍ وَضِيئَةٍ عِنْدَهَا غُلَامٌ وَبَاطِيَةُ خَمْرٍ ( أي إناء ) فَقَالَتْ إِنِّي وَاللَّهِ مَا دَعَوْتُكَ لِلشَّهَادَةِ وَلَكِنْ دَعَوْتُكَ لِتَقَعَ عَلَيَّ أَوْ تَشْرَبَ مِنْ هَذِهِ الْخَمْرَةِ كَأْسًا أَوْ تَقْتُلَ هَذَا الْغُلَامَ قَالَ فَاسْقِينِي مِنْ هَذَا الْخَمْرِ كَأْسًا فَسَقَتْهُ كَأْسًا قَالَ زِيدُونِي فَلَمْ يَرِمْ ( أَيْ فَلَمْ يَبْرَح وَلَمْ يَتْرُك ذَلِكَ ) حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهَا وَقَتَلَ النَّفْسَ .
فَاجْتَنِبُوا الْخَمْرَ فَإِنَّهَا وَاللَّهِ لا يَجْتَمِعُ الإِيمَانُ وَإِدْمَانُ الْخَمْرِ إِلا لَيُوشِكُ أَنْ يُخْرِجَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ .. رواه النسائي 5666 وصححه الألباني في صحيح النسائي 5236
6- أنه لا تقبل له صلاة أربعين يوماً فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ وَسَكِرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا وَإِنْ مَاتَ دَخَلَ النَّارَ فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ عَادَ فَشَرِبَ فَسَكِرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا فَإِنْ مَاتَ دَخَلَ النَّارَ فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ عَادَ فَشَرِبَ فَسَكِرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا فَإِنْ مَاتَ دَخَلَ النَّارَ فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ عَادَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ رَدَغَةِ الْخَبَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا رَدَغَةُ الْخَبَالِ قَالَ عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ " . رواه ابن ماجه 3377 وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه 2722 .
وليس معنى عدم قبول الصلاة أنها غير صحيحة ، أو أنه يترك الصلاة ، بل المعنى أنه لا يثاب عليها . فتكون فائدته من الصلاة أنه يبرئ ذمته ، ولا يعاقب على تركها .
قال أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي : " قوله " لا تقبل له صلاة " أي : لا يثاب على صلاته أربعين يوماً عقوبة لشربه الخمر ، كما قالوا في المتكلم يوم الجمعة والإمام يخطب إنه يصلي الجمعة ولا جمعة له ، يعنون أنه لا يعطى ثواب الجمعة عقوبة لذنبه ." تعظيم قدر الصلاة " ( 2 / 587 ، 588 ) . انظر السؤال 20037
وقال النووي :
"وَأَمَّا عَدَم قَبُول صَلاته فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ لا ثَوَاب لَهُ فِيهَا وَإِنْ كَانَتْ مُجْزِئَة فِي سُقُوط الْفَرْض عَنْهُ , وَلا يَحْتَاج مَعَهَا إِلَى إِعَادَة" اهـ .
وأما ما ذُكر للسائلة من أن صومها مردود وغير مقبول ، فهذا مبني على ما ذهب إليه بعض العلماء من أن ذكر الصلاة في الحديث السابق وأنها لا تقبل المراد منه التنبيه على سائر العبادات وأنها لا تقبل أيضاً .
قال المباركفوري في تحفة الأحوذي "وَقِيلَ : إِنَّمَا خَصَّ الصَّلاةَ بِالذِّكْرِ لأَنَّهَا أَفْضَلُ عِبَادَاتِ الْبَدَنِ , فَإِذَا لَمْ تُقْبَلْ فَلأَن لا يُقْبَلُ غيرها من العبادات أَوْلَى" اهـ من تحفة الأحوذي بتصرف . وكذا قال العراقي والمناوي .
فعلى هذا القول لا يقبل الصوم أيضاً ، وليس معنى ذلك أن من شرب الخمر يترك الصوم بل إنه يؤمر به ولكنه لا يُقبل منه تنكيلاً له .
ولا شك أنه يجب على شارب الخمر أن يؤدي الصلاة في أوقاتها ، وأن يصوم رمضان ، ولو أخل بشيء من صلاته أو صيامه لكان مرتكباً لكبيرة عظيمة هي أشد من ارتكابه لجريمة شرب الخمر .
وليُعلم أن وقوع المسلم في معصية وعجزه عن التوبة منها لضعف إيمانه لا ينبغي أن يُسوِّغ له استمراء المعاصي وإدمانها ، أو ترك الطاعات والتفريط فيها بل يجب عليه أن يقوم بما يستطيعه من الطاعات ويجتهد في ترك ما يقترفه من الكبائر والموبقات .
والواجب على المسلم أن يتقي الله تعالى وأن يحذر من إغواء الشيطان ونزغاته ، وألا يجعل من نفسه أُلعوبة بيد الشيطان ، فإن انتصر عليه شيطانه ، وأوقعه في معصية الخالق جلَّ وعلى فليبادر إلى التوبة ، فإن " التائب من الذنب كمن لا ذنب له " رواه ابن ماجه 2450 وصححه البوصيري كما في " الزوائد / حاشية سنن ابن ماجه
وهذه العقوبة على شارب الخمر إنما هي لمن لم يتب ، أما من تاب وأناب إلى الله فإن الله يتوب عليه ويتقبل منه أعماله .
نسأل الله أن يعصمنا من نزغات الشيطان ، وأن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن .
والحمد لله رب العالمين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اميرة البحر
الإداره
الإداره
avatar

عدد الرسائل : 1063
تاريخ التسجيل : 16/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: ويلٌ لشارب الخمر   الخميس مايو 08, 2008 4:50 am

جزاك الله خير
واسكنك فسيح جناته


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alshate.yoo7.com
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: ويلٌ لشارب الخمر   الخميس مايو 08, 2008 5:46 am

اميرة البحر
اسعدني ردك
وجزاك الله خير الجزاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
طفله هيمانه
مراقبه عامه
مراقبه عامه
avatar

عدد الرسائل : 1667
العمر : 26
تاريخ التسجيل : 19/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: ويلٌ لشارب الخمر   الجمعة مايو 09, 2008 6:56 am




يارب يبعدنا عن المنكررررات

الله يجزاك خير
ويسعدك يارب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: ويلٌ لشارب الخمر   الجمعة مايو 09, 2008 8:26 am

طفلة هيمانه
اسعدني مرورك
تقبلي تقديري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ويلٌ لشارب الخمر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شواطئ الحب :: منتدى الشاطئ الاسلامي :: الكتاب والسنة - على مذاهب أهل السنة والجماعة-
انتقل الى: